السيد محمد تقي المدرسي
211
العرفان الإسلامي (بين نظريات البشر وبصائر الوحي)
1 - إذا أخذ بشرط لا ، تعيّن ، أي بشرط عدم النقائص الإمكانية والحدود والأعدام ، فهو الحق تعالى . 2 - وإذا أخذ لا بشرط التعيّن ، فهو أمره وفعله ( سبحانه وتعالى ) . 3 - وإذا أخذ بشرط التعيّن ، فهو أمره ووجود الممكن . « 1 » وبتعبير آخر : 1 - إذا أضفنا الوجود إلى شيء ، فقلنا : وجودي وجودك ، فإن هذا وجود متعين محدود بحدود ماهية معينة ، وهو وجود المخلوقات . 2 - وإذا قيدنا الوجود بنفي التعينات ، فقلنا : وجود بلا تعين ، أو قلنا : الوجود العام ، فهو فعل الخالق وأمره . 3 - أما إذا قلنا : الوجود ، دون أن نقيّده بشيء ولا أن ننفي عنه التقيد - فهو إذاً - وجود مطلق ، فلا تعين في ولا مشروط بعدم التعين . وهذا هو الوجود المطلق الذي زعموا أنه الله سبحانه ، وقال الهيدجي وهو يبين أقسام الوجود : اعلم أن الوجود الحقيقي قد يؤخذ بشرط لا تعيّن ، وقد يؤخذ لا بشرط التعين ، وقد يؤخذ بشرط التعين ، والأول وجود الواجب تعالى ، والثاني أمره ، والثالث وجود الممكن « 2 » . مراتب الوجود والأقسام التي سبقت ، لا تعني أنها تقسيم الوجود إلى أشياء مختلفة مع بعضها ، بل تعني أنها مجرد مراتب للوجود ، وهكذا قال العرفاء : إن للوجود ثلاث مراتب : ألف : مرتبة الأحدية ؛ حيث نتصور الرب هنالك من دون تصور تجليات على الأسماء والأشياء .
--> ( 1 ) ( ) ميزان المطالب ، ص 28 . ( 2 ) ( ) المصدر .